مقالات صحفية

اختتام أول أيام القمة العالمية بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي وعقد ورش عمل في اليوم الأول.. أكثر من ٢٥ خبيرًا وصانع قرار يبحثون واقع ومستقبل الذكاء الاصطناعي في العالم عبر هذه القمة

الرياض، أكتوبر 2020م: اختتمت القمة العالمية للذكاء الاصطناعي أول أيامها بتنظيم من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع – حفظه الله - تحت شعار: "الذكاء الاصطناعي لخير البشرية" والذي سيستمر حتى يوم غدٍ 22 أكتوبر.

وقد افتتحت القمة العالمية أعمالها بكلمة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ألقاها بالنيابة عن سموه الكريم معالي رئيس الهيئة الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، حيث أكد على هدف إقامة هذه القمة العالمية لاحتضان الذكاء الاصطناعي وتسخير قدراته وإطلاق إمكاناته لخير الإنسانية، وأشار إلى أهمية الدور الريادي الذي حققته المملكة بأخذ زمام المبادرة لتقليص الفجوة الرقمية التي تتواجد بين دول العالم المتقدم والنامي خاصةً بعد التحديات التي مر بها العالم في هذا العام.

ومن جانبه أعرب معالي الدكتور الغامدي عن سعادته بهذه القمة التي تعد إحدى أكبر فعاليات الذكاء الاصطناعي في العالم لهذه السنة تزامناً مع الأوقات الاستثنائية التي يمر بها العالم، مؤكداً على أن التقنية بشكل عام والذكاء الاصطناعي بشكل خاص كان لهما دور جوهري في تشكيل العالم الجديد وفي تسريع التنمية المستدامة. وأكد أن المملكة ترى فرصة لمنظور جديد إيجابي يسمح بالتعاون والمشاركة قبل التنافس، كما أكد على الفوائد والإمكانات المحتملة مع الاستخدام الموثوق والمسؤول لكافة الجهات في كافة المجالات وهذا ما تهدف إليه هذه القمة بجمع صناع القرار والخبراء والمختصين والأكاديميين في القطاعات الحكومية والخاصة من مختلف أنحاء العالم.

وشهد أول أيام القمة العالمية إطلاق الهيئة للاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، واستضافة المملكة لاجتماع المائدة المستديرة الخاص بالهيئة الاستشارية للذكاء الاصطناعي التابعة للأمم المتحدة.

كذلك وقعت الهيئة اتفاقية مع البنك الدولي لتأسيس شراكة استراتيجية ضمن جهود المملكة الموجهة لتعزيز الاقتصاد المحلي في البلدان النامية، وتمكينها من تسريع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحويلها إلى محركاتٍ للتنمية الاقتصادية في تلك الدول.

من جهة أخرى، وقعت الهيئة مذكرة تفاهم مع الاتحاد الدولي للاتصالات ضمن جهودها الرامية لدعم جاهزية البلدان والتعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي، وإيجاد منظومةٍ معترفٍ بها عالمياً تتولى حشد الموارد وتوفير الدعم للجهات الرسمية لتبني تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، واعتمادها لتلبية مختلف متطلباتها الاقتصادية.

وتتضمن القمة العالمية جلساتٍ وزارية عامة، وورش عملٍ متنوعة تبحث في أربعة محاور رئيسية؛ هي: نرسم عصراً جديداً، والذكاء الاصطناعي والقيادة، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، ومستقبل الذكاء الاصطناعي. ويواكب انعقاد القمة العالمية للذكاء الاصطناعي عام رئاسة المملكة العربية السعودية لاجتماعات مجموعة العشرين، وتعتبر القمة من أهم الأحداث الرئيسية على أجندة الاقتصاد الرقمي السعودية والعالمية على حدٍ سواء.

وتهدف القمة العالمية إلى بناء حواراتٍ ذات أهمية عالمية، سواءً من حيث التعافي من الجائحة أو التوجهات التي تشكّل مجال الذكاء الاصطناعي، وستتم خلالها مناقشة بعض الاعتبارات الاستراتيجية الضرورية لتأسيس منظومة فعّالة ومؤثرة للذكاء الاصطناعي، وتشجيع التعاون بين القيادات في هذا المجال، وتحري الخيارات الاستراتيجية الوطنية الملائمة.

وتأتي القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في سياق سعي المملكة لتحقيق تطلعاتها في الريادة العالمية من خلال الاقتصاد القائم على البيانات والذكاء الاصطناعي، وتتضمن القمة تسليط الضوء على دور الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في القيادة الاستراتيجية للاقتصاد البديل بالتعاون مع العديد من الجهات ذات العلاقة للمساهمة في تحقيق أهداف رؤية 2030.