مقالات صحفية

خلال فعاليات القمة العالمية للذكاء الاصطناعي التي تعقد حالياً في الرياض في مسعى لتجسيد رؤية المملكة العربية السعودية، وتفعيل إسهامها في تمكين البرامج والقطاعات الحكومية والخاصة، وترسيخ موقعها كمركز عالمي لتقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي المملكة تطلق الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي “نُسدي"

الرياض، أكتوبر 2020م: أطلقت المملكة العربية السعودية -ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" -الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي "نُسدي"، والتي تتطلع من خلالها إلى لعب دورٍ محوريٍ في رسم مستقبل البيانات والذكاء الاصطناعي على مستوى المملكة العربية السعودية والعالم.

وجاء إطلاق الاستراتيجية الجديدة خلال أول أيام القمة العالمية للذكاء الاصطناعي -والتي تُقَام فعالياتها يومي 21 و22 من أكتوبر الحالي- بعد اعتمادها من المقام السامي، ويأتي ذلك سعياً من المملكة للإسهام في تمكين البرامج والقطاعات الحكومية والخاصة في مختلف المجالات بما يحقق رؤية المملكة 2030.

وخلال الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي "نُسدي"، رفع معالي الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي شكره وتقديره لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله-، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-، مثمناً حرص القيادة الحكيمة على دعم هذا القطاع المحوري على مستوى الوطن، سواءً من حيث تطوير وابتكار وتبني تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، أو من حيث توفير بيئة جاذبة، وبنية تحتية عالية المستوى، ومنظومة للاختبارات والتجارب، وحوكمة للبيانات، ومجموعات بيانات مميزة، بالإضافة إلى توفير تطبيقات مبتكرة ومستدامة ومفيدة وأخلاقية خاصة بالبيانات والذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى تجسيد رؤيتها الطموحة في هذا المجال، والتي تتمثل في "حيث نجعل أفضل ما في البيانات والذكاء الاصطناعي واقعاً".

وقد أعرب معالي الدكتور الغامدي عن فخره بهذه الاستراتيجية الوطنية التي تركز على معالجة الأولويات الوطنية الملحّة للمملكة العربية السعودية، والتوجهات في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي حتى عام 2030؛ خاصة في قطاع التعليم، والصحة، والقطاع الحكومي، والنقل والمواصلات، والطاقة، وصولاً إلى ترسيخ موقع المملكة العربية السعودية كمركز اختصاص وتميّز، ومحطة لبناء مقوّمات تنافسية عالمية للانطلاق نحو الريادة العالمية في هذا المجال.

وأوضح المعالي أن رؤية الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي "نُسدي" ترتكز على ستة أبعاد تتمثل في ترسيخ موقع المملكة العربية السعودية كمركز عالمي لتمكين أفضل تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، وتطوير القوى العاملة في المملكة ببناء مورد مستدام للكفاءات المحلية في المجال، إلى جانب بناء البيئة التشريعية الأكثر تشجيعاً للشركات والمواهب المتخصصة، وتساهم في جذب التمويل الفعال والمستقر للفرص الاستثمارية المتميزة، فضلاً عن تمكين أفضل المؤسسات البحثية المتخصصة في البيانات والذكاء الاصطناعي لقيادة الابتكار وتعظيم الأثر المنشود، إضافةَ إلى تحفيز تبني تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي من خلال المنظومة الأكثر جاهزيةً وتطلعاً.

وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي "نُسدي" تحقيق العديد من المنجزات الوطنية الهامة حتى عام 2030 والتي من أبرزها: الوصول إلى أعلى 15 دولة في الذكاء الاصطناعي ، والوصول إلى أعلى 10 دول في البيانات المفتوحة، والوصول إلى أعلى 20 دولة في المساهمة بالمنشورات العلمية، وتطوير الأفراد ببناء مورد مستدام للكفاءات لأكثر من 20 ألف متخصص وخبير في البيانات والذكاء الاصطناعي، وجذب استثمارات في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي بما يقارب 75 مليار ريال، وتحفيز ريادة الاعمال والمساهمة في خلق أكثر من 300 شركة ناشئة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

وستعمل "سدايا" على قيادة وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي "نُسدي"، من خلال دعم وتوجيه الجهات المختلفة دون إعاقة خططها الحالية تجاه البيانات والذكاء الاصطناعي، وتنفيذ المبادرات المرتبطة مباشرة بالهيئة والجهات التابعة لها لتوحيد البيانات وتنظيمها، وكذلك الإشراف على تنفيذ مبادرات الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي "نُسدي".

وأخيراً، تسعى "سدايا" إلى الارتقاء بالمملكة العربية السعودية إلى ريادة الاقتصادات القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك عبر ثلاث أذرع لها، وهي: مكتب إدارة البيانات الوطنية، ومركز المعلومات الوطني، والمركز الوطني للذكاء الاصطناعي.

https://ai.sa/